فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1076

فشيخ الإسلام - رحمه الله - نشأ في وسط هذا الجوّ العلميّ؛ بين جدّ فقيه محدّث أصولي، ووالد صاحب علوم مختلفة ومعارف شتى، وإخوة اشتهروا بالفضل والعلم.

فكان لهذا الجوّ العلميّ تأثيره على شخصيته العلمية، مع ما وهبه الله من حافظة قوية، وسرعة بديهة، وذكاء مفرط، ومحافظة على الوقت منذ نعومة أظفاره.

المسألة الثالثة: صفاته الخَلقيّة:

كان - رحمه الله تعالى - أبيض اللون، أسود الرأس واللحية، قليل الشيب، شعره إلى شحمة أذنيه، كأنّ عينيه لسانان ناطقان، ربعة من الرجال، بعيد ما بين المنكبين، جهوري الصوت، فصيحًا، سريع القراءة، تعتريه حدّة لكن يقهرها بالحلم1.

المسألة الرابعة: صفاته الخُلُقيّة:

اتصف شيخ الإسلام - رحمه الله - بصفات عظيمة؛ من الأخلاق، والمروءة، والكرم، والإيثار، والحلم، والتعبّد، والزهد، وصدق الصلة بالله، فلم يكن يخاف من غيره، أو يرهب من سواه.

قال الحافظ الذهبي - رحمه الله - عنه:"كان إمامًا متبحرًا في علوم الديانة، صحيح الذهن، سريع الإدراك، سيّال الفهم، كثير المحاسن، موصوفًا بفرط الشجاعة والكرم، فارغًا عن شهوات المأكل والملبس والجماع، لا لذة له في غير نشر العلم وتدوينه والعمل بمقتضاه"2.

1 كتاب الذيل 2/395. وأوراق مجموعة من حياة شيخ الإسلام ص 26.

2 كتاب ذيل طبقات الحنابلة 2/390 ط. ابن رجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت