فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1076

\لكن الذي دلت عليه السنة الصحيحة أنّ عليًا بن أبي طالب [رضي الله عنه] 1 كان أولى بالحق2، وأنّ ترك القتال بالكلية كان خيرًا وأولى؛ ففي الصحيحين عن أبي سعيد أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"تمرق مارقة على حين فرقة من الإسلام يقتلهم أولى الطائفتين بالحق"3. وقد ثبت عنه أنّه جعل القاعد فيها خيرًا من القائم، والقائم خيرًا من الماشي، والماشي خيرًا من الساعي4، وأنّه أثنى على من صالح، ولم يُثن على من قاتل؛ ففي البخاري وغيره عن أبي بكرة أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال عن الحسن:"إن ابني هذا سيِّدٌ، وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين"5؛ فأثنى على الحسن في إصلاح الله به بين الفئتين. وفي صحيح مسلم، وبعض نسخ البخاري: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم [قال] 6 لعمّار:"تقتلك الفئة الباغية"7.

1 زيادة من (( ط ) ).

2 انظر: منهاج السنة النبوية 4358. ومجموع الفتاوى 2751.

3 تقدم تخريجه آنفًا.

4 فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي. ومن تشرّف لها تستشرفه، ومن وجد فيها ملجأ فليعذ به". الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 31318، كتاب المناقب، باب علامات النبوة. ومسلم في صحيحه 42211-2212، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب نزول الفتن كمواقع القطر.

5 رواه البخاري في صحيحه 2962-963، كتاب الصلح، باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:"إنّ ابني هذا لسيد"، و 31328، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام.

6 ما بين المعقوفتين ملحق في (( خ ) )بين السطرين.

7 رواه الإمام البخاري في صحيحه 31035، كتاب الجهاد، باب مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله. والإمام مسلم في صحيحه 42235-2236، كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت