فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 1076

النبيّ صلى الله عليه وسلم 1. والملاحم: ما كان بين المسلمين والكفار.

وبسط هذا له موضع آخر2.

الكلام في الخوارج

والمقصود هنا: أنّ الخوارج ظهروا في الفتنة، وكفّروا عثمان وعليًا [رضي الله عنهما] 3، ومن والاهما، وباينوا المسلمين في الدار، وسمّوا دارهم دار الهجرة4، وكانوا كما وصفهم النبيّ صلى الله عليه وسلم: يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، وكانوا أعظم الناس صلاةً وصيامًا وقراءةً؛ كما قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم؛ يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية"5.

معنى مروقهم من الدين

ومروقهم منه: خروجهم؛ باستحلالهم دماء المسلمين، وأموالهم؛ فإنّه قد ثبت عنه في الصحيح أنه قال:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه"6. وهم بسطوا في المسلمين أيديهم وألسنتهم؛ فخرجوا منه.

1 فعن أسامة بن زيد رضي الله عنه أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أشرف على أطم من آطام المدينة، ثم قال:"هل ترون ما أرى. إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع المطر". صحيح مسلم 42211، كتاب الفتن، باب الفتن كمواقع المطر.

وانظر: منهاج السنة النبوية 4450-452؛ فقد ذكر الشيخ رحمه الله عدة أحاديث، فيها إخبار النبيّ صلى الله عليه وسلم بما سيكون من الفتن.

2 انظر: منهاج السنة النبوية 6328-344،، 8232-233.

3 زيادة من (( ط ) ).

4 انظر: منهاج السنة النبوية 5243.

5 سبق تخريج هذا الحديث ص 680.

6 رواه البخاري في صحيحه 113، كتاب الإيمان، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت