فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1076

الجهمية ليسوا من الثنتين وسبعين فرقة

ولهذا تنازع من بعدهم من أصحاب أحمد، وغيرهم: هل هم من الثنتين وسبعين؟ على قولين؛ ذكرهما عن أصحاب أحمد: أبو عبد الله بن حامد1 في كتابه في الأصول2.

الجهمية ينفون الأسماء والصفات

والتحقيق: أنّ التجهّم المحض؛ وهو نفي الأسماء والصفات؛ كما يُحكى عن جهم، والغالية من الملاحدة، ونحوهم ممّن نفى أسماء الله الحسنى كفرٌ، بيِّنٌ، مخالفٌ لما علم بالإضطرار من دين الرسول3.

المعتزلة ينفون الصفات

وأما نفي الصفات، مع إثبات الأسماء؛ كقول المعتزلة4: فهو دون [هذا] 5. لكنّه عظيمٌ أيضًا.

1 هو أبو عبد الله الحسن بن حامد بن علي بن مروان البغدادي. قال عنه ابن أبي يعلى: إمام الحنبلية في زمانه، ومدرسهم، ومفتيهم. له المصنفات في العلوم المختلفات، له الجامع في المذهب نحو من أربعمائة جزء، وله شرح الخرقي، وشرح أصول الدين، وأصول الفقه. توفي سنة 403.

انظر: طبقات الحنابلة 2171-177. والبداية والنهاية 11349.

2 لم أقف على هذا الكتاب. وشيخ الإسلام ينقل عنه كثيرًا، ويسميه أصول الدين. انظر: درء تعارض العقل والنقل 275. ومجموع الفتاوى 6162، 163) .

3 انظر: الفرق بين الفرق للبغدادي ص211. ومنهاج السنة النبوية 1309-312. والبداية والنهاية 9364. والخطط للمقريزي 2349.

وقد تكلم الشيخ رحمه الله عن تنازع الناس في الجهمية: هل هم من الثنتين والسبعين فرقة، أم لا؟. وقد سبق ذكر هذا النص ص 497.

انظر: شرح الأصفهانية 2239-240. ومجموع الفتاوى 3350، 354.

4 انظر: الفرق بين الفرق ص 20، 114. والملل والنحل 143. والخطط للمقريزي 2345. والبرهان في عقائد أهل الأديان ص 49.

5 في (( ط ) ): ذها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت