فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 1076

بأنفسها؛ فالرسل صلوات الله عليهم بعثوا بالآيات البينات.

إذا خاطب جنس الإنس ذكر جنس الأنبياء

وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنّه قال:"ما من نبيّ من الأنبياء إلا وقد أوتي من الآيات ما آمن على مثله البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إلي، [فأرجو] 1 أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة"2.

وهو سبحانه إذا خاطب جنس الإنس، ذكر جنس الأنبياء3، و [أثبت] 4 جنس ما جاءوا به. وإذا خاطب أهل الكتاب المقرين بنبوة موسى، خاطبهم بإثبات نبيّ بعده؛ كما قال في سورة البقرة في خطابه لبني إسرائيل لما ذكر ما ذكره من أحوالهم مع موسى، وذكّرهم بأنعامه عليهم، وبما فعلوه من السيئات، ومغفرته لها؛ قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابنَ مَرْيَم البَيّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ القُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًَا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًَا تَقْتُلُونَ} 5، ثمّ ذكر محمدًا؛ فقال: وَلَمَّا جَاءَهُمْ [كِتَابٌ] 6 مِنْ عِنْدِ اللهِ

1 في (( خ ) ): وأرجوا.

2 سبق تخريجه في ص 767.

3 والآيات في ذلك كثيرة؛ منها: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ.} إلى قوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا..} . [البقرة، 21-23] ؛ فذكر الناس، ثم ذكر بعدهم عبده ونبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم.

ومنها: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ.} الآية. [النساء، 170] .

ومنها: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} . [النساء، 174] .

4 في (( خ ) ): ثبت. وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).

5 سورة البقرة، الآية 87.

6 في (( خ ) )، و (( م ) ): رسولٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت