فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1076

قال تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُفْسِدِين} 1؛ فبيَّن سبحانه أنّه بعث موسى بآياته.

وقال2 في أثناء القصة: {إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاَّ الحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيل} 3؛ فأخبر أنه جاء ببينة من [الله] 4؛ أي بآية بينة من الله؛ بدليل من الله وبرهان،؛ فهي آية منه، وعلامة منه على صدقي، وأنّي رسولٌ منه؛ فإن قوله: {مِنْ رَبِّكُمْ} : متعلق بالرسول، وبالآية؛ يُقال: فلانٌ قد جاء بعلامة من فلان؛ فالعلامة منه، والرسول منه، والآية منه؛ كما قال: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ} 5؛ فدلّ على أنّ كلّ واحدٍ؛ من الرسول، ومن آيات الرسول، هو من الله تعالى.

قال له فرعون: {إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} 6. وذكر القصة، ومعارضة السحرة له، إلى أن قال: وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ فَوَقَعَ الحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ و [أُلْقِيَ] 7 السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ

1 سورة الأعراف، الآية 103.

2 القائل هو موسى عليه السلام؛ كما حكى الله تعالى عنه.

3 سورة الأعراف، الآيتان 104-105.

4 ما بين المعقوفتين ساقط من (( ط ) ).

5 سورة القصص، الآية 32.

6 سورة الأعراف، الآية 106.

7 في (( ط ) ): وألقَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت