فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 1076

يهتدى بها1، ولأنّه قد قال: {وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًَا وَسُبُلًا [لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ] 2 وَعَلامَاتٍ} 3. [فهذا] 4 كلّه ممَّا ألقاه في الأرض، وهو منصوب ب (ألقى) ، أو بفعل من جنسه؛ كما قال بعضهم؛ أي وجعل في الأرض أنهارًا؛ لأن الإلقاء من جنس الجعل5.

وبسط ما في هذا من إعراب و [معان] 6 له مقام آخر.

لفظ العلامات

والمقصود هنا: ذكرُ العلامات. والعلامات يدخل فيها ما تقدم من الرواسي والسبل؛ فإنّ كونها رواسي وسبلًا يسلكها الناس، غير كونها علامات. والعطف قد يكون لتغاير الصفات مع اتحاد الذات؛ كقوله: {الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى} 7، وأمثاله. فكيف إذا كانت العلامات تتناول هذا وغيره؟؛ فإنّ الجبال أعلام، وهي علامات؛ وكذلك الطرق يستدلّ بها السالك فيها. ولهذا يسمّى الطريق إمامًا؛ لأنّ السالك يأتمّ به. وكذلك يسمّون ما يستدلّ به المستدل طريقًا ومسلكًا. ويقال: لأصحاب هذا القول

1 انظر جامع البيان للطبري 1491.

2 ما بين المعقوفتين ليس في (( خ ) ).

3 سورة النحل، الآيتان 15-16.

4 في (( م ) )، و (( ط ) ): وهذا.

5 انظر: معاني القرآن الكريم لأبي جعفر النحاس 461.

6 في (( خ ) ): معاني. وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).

7 سورة الأعلى، الآيتان 2-3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت