فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1076

ومن هذا الباب: تسمية المعبودين آلهة؛ سمّوها بما لا [تستحقّه] 1؛ كما يُسمّى الجاهل عالمًا، والعاجز قادرًا، والكذَّاب نبيًّا؛ فلهذا قال تعالى: {إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهًا مِنْ سُلْطَان} 2

النوع الثاني من الدلالة القصدية

والنوع الثاني من هذه الدلالة القصدية3: أن يقصد الدالّ الدلالة من غير مواطأة مع المستدلين على أنّه دليل، لكن هم يعلمون أَنْ قَصَدَ الدلالة؛ لعلمهم بأحواله؛ مثل: ما يرسل الرجل شيئًا من ملابسه المختصّ به مع شخص، فيعلمون أنّه أرسلها علامة على أنه أرسله.

قال سعيد بن جبير: عن ابن عباس: {إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} 4: قال: العلامة تكون بين الرجل وأهله. راوه ابن المنذر5: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. ورواه ابن أبي حاتم6: ثنا أبو سعيد؛ ابن يحيى بن سعيد القطان، ثنا أبو أسامة، حدثني سفيان، عن سماك، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس: {إِنَّ في ذَلِكَ لآيَة} : قال: علامة، ألم تر إلى الرجل إذا أراد أن يرسل إلى أهله في حاجة، أرسل بخاتمه، أو بثوبه، فعرفوا أنّه حق7؛

1 في (( خ ) ): يستحقّه. وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).

2 سورة النجم، الآية 23.

3 تقدّم ذكر النوع الأول من هذه الدلالة في ص 916 من هذا الكتاب.

4 سورة الحجر، الآية 77.

5 انظر الدر المنثور للسيوطي 4103. وكذا انظر تفسير الطبري 1447.

6 لم أقف عليه في الموجود بين أيدينا من تفسير ابن أبي حاتم. وانظر: تفسير الطبري 1447. والدر المنثور للسيوطي 4103.

7 انظر: تفسير الطبري 1447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت