فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1076

يختص قومٌ بالعيافة1، ونحو ذلك مما هو موجود.

مكذبوا الرسل يجعلون آيات الرسل من جنس السحر

ولهذا كان [مكذّبوا] 2 الرسل يجعلون آياتهم من جنس السحر، وهذا مستقرٌ في نفوسهم: أنّ الساحر ليس برسولٍ، ولا نبيّ؛ كما في قصة موسى لما قالوا: {إِنَّ [هَذَا] 3 لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُون} 4، قال تعالى: {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُون} 5؛ وهذا لحيرتهم، وضلالتهم؛ تارةً يُنسبون إلى الجنون، وعدم العقل؛ وتارة إلى الحذق، والخبرة التي [يُنال] 6 بها السحر؛ فإنّ السحر لا يقدر عليه، ولا يُحسنه كلّ أحد، لكن العجائب، والخوارق المقدورة للناس7؛ منها ما سببه من الناس بحذقهم في ذلك الفنّ؛ كما يحذق الرجل

1 العيافة: زجر الطير، والتفاؤل بأسمائها، وأصواتها، وممرّها، وهو من عادة العرب كثيرًا. لسان العرب 9261.

وجاء في الحديث: أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ العيافة، والطرق، والطيرة من الجبت".

قال عوف: العيافة: زجر الطير. والطرق: الخط في الأرض. والجبت قال الحسن: إنّه الشيطان.

مسند الإمام أحمد 560. وانظر تيسير العزيز الحميد 398-400.

2 في (( م ) )، و (( ط ) ): مكذبو.

3 ما بين المعقوفتين ملحق بهامش (( خ ) ).

4 سورة الأعراف، الآيتان 109-110.

5 سورة الذاريات، الآية 52.

6 في (( خ ) ): نال. وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).

7 انظر الكلام على الشعوذة والعجائب التي يتقنها بعض الناس، ويبرزوا فيها في:

البيان للباقلاني ص 22-27. والأصول الخمسة لعبد الجبار ص 572-573. والفصل لابن حزم 54-5. والمواقف للإيجي ص 345. وشرح المقاصد 3347-348. والفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص 368. وتفسير ابن كثير 1146

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت