فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1076

رسالته، وهذا هو مدلول الآيات.

وقد يكون مدلول الآيات نفس النبوة، التي هي مخبر هذا الخبر، ويكون الدليل مثل خبر من الأخبار، وهذا من جنس الأول1.

فما دلّ على نفس النبوة، دلّ على صدق المخبر بها، وما دلّ على صدق المخبر بها، دلّ عليها2.

وأمّا نفس إخبار الربّ بالنبوة، وإعلامه بها، وشهادته بها؛ قولًا، وعملًا، فهو إخبارٌ منه بها، وهو الصادق في خبره؛ فإخباره هو دليلٌ عليها؛ فإنّه لا يقول إلا الحق، ولا يُخبر إلا بالصدق.

وأيضًا: فهو الذي أنشأ الرسالة، وإرساله بكلامه قد يكون إنشاءً للرسالة، وقد يكون إخبارًا عن إرساله؛ كالذي يرسل رسولًا من البشر، قد يرسله والناس يسمعون، فيقول له: اذهب إلى فلان فقل له كذا وكذا. وقد يرسله بينه وبينه، ثم يقول للناس: إني قد أرسلته، ويرسله بعلامات وآيات، يعرف بها المرسَل إليه صدقَه.

1 أي الخبر الصادق بنبوة النبيّ، الذي هو المدلول للآيات.

2 أي نفس النبوة. والمقصود التلازم بين النبوة، وصدق النبيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت