في الباطن، يُقال: هو [نياط] 1 القلب، وإذا قُطِع مات الإنسان عاجلًا، وذلك يتضمّن هلاكه لو تقوّل على الله.
وقوله: {لأخذنا منه باليمين} :
قيل: لأخذنا بيمينه، كما يُفعل بمن يهان عند القتل، فيُقال: خُذْ بيده، فيُجَرّ بيده2، ثم يُقتل، فهذا هلاك بعزّة وقدرة من الفاعل، وإهانة وتعجيل [هلاك] 3 للمقتول.
وقيل: لأخذنا منه باليمين؛ أي: بالقوّة، والقدرة؛ فإن الميامِن أقوى ممَّن يأخذ بشماله4، كما قال: {فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِر} 5، وكما قال: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيد} 6.
لكنّه قال: {أخذنا منه} ، ولم يقل: لأخذناه. فهذا يُقوّي القول الأول.
وقال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًَا فَإِنْ يَشَأ اللهُ يَخْتِم عَلَى قَلْبِكَ} 7.
1 في (( خ ) ): يناط. وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).
2 انظر: تفسير الطبري 2966.
3 ما بين المعقوفتين مكرّر في (( خ ) ).
4 انظر زاد المسير 8355.
5 سورة القمر، الآية 42.
6 سورة البروج، الآية 12.
7 سورة الشورى، الآية 24.