فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1076

أقوال المخالفين يستفاد منها في بيان فساد قول كل طائفة

[و] 1 أكثر الانتفاع بكلام هؤلاء، هو فيما يثبتونه من فساد أقوال سائر الطوائف وتناقضها.

وكذلك كلام عامة طوائف المتكلمين؛ يُنتفع بكلام كل طائفة في بيان فساد قول الطائفة الأخرى، لا في معرفة ما جاء به الرسول2؛ فليس في طوائف أهل الأهواء والبدع من يعرف حقيقة ما جاء به الرسول، ولكن يعرف كل طائفة منه ما يعرفه، فليسوا كفارًا جاحدين [به] 3، وليسوا عارفين به.

فلقد عرفت وما عرفت حقيقة ولقد جهلت وما جهلت حمولًا

وبسط هذه الأمور له موضع آخر4، ولكن نبّهنا هنا على طريق الحكمة.

1 ما بين المعقوفتين ساقط من (( ط ) ).

2 يذكر الشيخ رحمه الله هذه القاعدة في الاستفادة من كلام الفرق والطوائف.

وقد قال رحمه الله أيضًا عن تناقض أقوال المعتزلة والأشاعرة، وأن كل فريق يرد على أدلة الفريق الآخر:"وهذا أعظم ما يستفاد من أقوال المختلفين الذين أقوالهم باطلة، فإنه يستفاد من قول كل طائفة بيان فساد قول الطائفة الأخرى، فيعرف الطالب فساد تلك الأقوال، ويكون ذلك داعيًا له إلى طلب الحق، ولا تجد الحق إلا موافقًا لما جاء به الرسول، ولا تجد ما جاء به الرسول إلا موافقًا لصريح المعقول، فيكون ممن له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد". مجموع الفتاوى 12314.

وقال أيضًا:"عدم علمهم بما بعث الله به الرسول صلى الله عليه وسلم، وعدم تحقيقهم لقواعد المعقول، فإن الأقوال المبتدعة لا بُدّ أن تكون مناقضة للعقل والشرع". شرح الأصفهانية 2331.

3 في (( ط ) ): حه.

4 انظر: مجموع الفتاوى 222-24، 6288، 7435-436، 829. ودرء تعارض العقل والنقل 1326، 4206، 735-37، 967-68، 1097. وبيان تلبيس الجهمية 2110-111. والرد على المنطقيين ص 310-311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت