فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 1076

وقد [اتفق] 1 العلماء على أنّ كفارهم يدخلون النار2، كما أخبر الله بذلك في قوله: {قَالَ ادْخُلُوا في أممٍ قَدْ خَلَتْ من قَبلِكُمْ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ في النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا} 3، وقال الله تعالى: {لأمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُم أَجْمَعِينَ} 4، وقال: {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين} 5.

1 ما بين المعقوفتين ملحق في (( خ ) )بين السطرين.

2 قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى عن الجنّ:"وكافرهم معذب في الآخرة باتفاق العلماء. وأما مؤمنهم: فجمهور العلماء على أنه في الجنة. وقد روي أنهم يكونون في ربض الجنة يراهم الإنس من حيث لا يرونهم. وهذا القول مأثور عن مالك والشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد. وقيل: إن ثوابهم النجاة من النار، وهو مأثور عن أبي حنيفة. وقد احتج الجمهور بقوله: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ} ، قالوا: فدلّ ذلك على تأتي الطمث منهم؛ لأن طمث الحور العين إنما يكون في الجنة". مجموع الفتاوى 1938-39.

وقال العلامة ابن مفلح في كتاب الفروع:"الجنّ مكلفون في الجملة إجماعًا يدخل كافرهم النار إجماعًا، ويدخل مؤمنهم الجنة وفاقًا لمالك والشافعي رضي الله عنهما، لا أنهم يصيرون ترابًا كالبهائم، وأن ثواب مؤمنهم النجاة من النار خلافًا لأبي حنيفة والليث بن سعد ومن وافقهما. قال: وظاهر الأول يعني قول الإمام أحمد ومالك والشافعي رضي الله عنهم أنهم في الجنة كغيرهم بقدر ثوابهم، خلافًا لمن قال: لا يأكلون، ولا يشربون فيها، كمجاهد، أو أنهم في ربض؛ أي حول الجنة، كعمر بن عبد العزيز". لوامع الأنوار البهية 2222-223.

وانظر: شرح النووي على مسلم 4169. ومجموع الفتاوى 1938. والفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص 363. ودقائق التفسير - رسالة الفرقان بين الحق والباطل - 3138.

3 سورة الأعراف، الآية 38.

4 سورة ص، الآية 85.

5 سورة هود، الآية 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت