فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1076

خوارق الشياطين سببها الشرك والظلم

وليس شيءٌ من ذلك من معجزات [الأنبياء] 1، ولا كرامات الصالحين؛ فإن ذلك إنما يفعلونه بسبب شرك وظلم وفاحشة.

وهو لو كان مباحًا لم يجز أن يفعل بهذا السبب، فكيف إذا كان في نفسه ظلمًا محرمًا، لكونه من الظلم، والفواحش، ونحو ذلك.

وقد يُخبرون بأمور غائبة ممّا رأوه وسمعوه، ويدخلون في جوف الإنسان2؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنّ الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم"3.

1 في (( خ ) ): الأولياء. وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).

2 قال شيخ الإسلام رحمه الله في موضع آخر موضحًا ذلك:"كما يدخل الشيطان في بدن المصروع، ولهذا يزبد أحدهم كإزباد المصروع، ويصيح كصياحه، وذلك صياح الشياطين على ألسنتهم. ولهذا لا يدري أحد ما جرى منه حتى يفيق، ويتكلم الشيطان على لسان أحدهم بكلام لا يعرفه الإنسان، ويدخل أحدهم النار وقد لبسه الشيطان، ويحصل ذلك لقوم من النصارى بالمغرب وغيرهم: تلبسهم الشياطين فيحصل لهم مثل ذلك. فهؤلاء المبتدعون المخالفون للكتاب والسنة أحوالهم ليست من كرامات الصالحين". مجموع الفتاوى 11665. وانظر: المصدر نفسه 11611.

3 الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 2715-716، كتاب الاعتكاف، باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد، و 2717، كتاب الاعتكاف أيضًا، باب زيارة المرأة لزوجها في اعتكافه، و 2717، كتاب الاعتكاف أيضًا، باب هل يدرأ المعتكف عن نفسه. ومسلم في صحيحه 41712، كتاب السلام، باب بيان أنه يُستحبّ لمن رؤي خاليًا بامرأة وكانت زوجة أو محرمًا له أن يقول هذه فلانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت