يتقي الله تعالى فيها و أن يحسن أليها فإن الله تعالى يجزي من أحسن إلى الحيوان جزاءً حسنًا كما جاء في الحديث الذي أخرجه الشيخان بسندهما عن ... أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال {بَيْنَا رَجُلٌ بِطَرِيقٍ، اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّى، فَنَزَلَ الْبِئْرَ، فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ} . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لأَجْرًا فَقَالَ {فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ} [1] و أن مما جاء في وفاء الحيوانات لمن يحسن إليها ما نقل عن عارم أبي النعمان قال أتيت أبا منصور أعوده فقال لي: بات سفيان الثوري رحمه الله تعالى في هذا البيت و كان ها هنا بلبل لأبني فقال سفيان: ما بال هذا الطير محبوس لو خلي عنه. فقلت: هو لابني و هو يهبه لك. فقال: لا و لكني أعطيه دينارًا. قال: فأخذه فخلى عنه فكان يذهب فيرعى فيجيء بالعشي فيكون في ناحية البيت فلما مات سفيان تبع جنازته فكان يضطرب
(1) صحيح البخاري ك \ الأدب - باب - رحمة الناس و البهائم - حديث رقم 6009- صحيح مسلم ك \ السلام - باب - فضل ساقي البهائم المحترمة و إطعامها - حديث رقم 5820.