يخالط) و قال التميمي في معنى (يلبسوا) أي لم يخلطوا بينها ظاهرًا و باطنًا فلم يكونوا من المنافقين [1] و قال ابن رجب رحمه الله تعالى في شرحه على صحيح البخاري: الظلم أنواع منه ما ينقل عن الملة كقوله تعالى {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [2] فإن الظلم وضع الشيء في غير موضعه فإن من أعظم أنواع الظلم أن يوضع المخلوق في مقام الخالق و يجعله شريكًا له في الربوبية و الإلوهية سبحانه و تعالى عما يشركون و منه ما هو أدنى من ذلك و هو ما لا ينقل عن الملة كقوله تعالى {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} [3] ... [4] و عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال الظُّلْمُ ثَلاَثَةٌ: فَظُلْمٌ لاَ يَتْرُكُهُ اللَّهُ، وَظُلْمٌ يُغْفَرُ، وَظُلْمٌ لاَ يُغْفَرُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لاَ يُغْفَرُ فَالشِّرْكُ لاَ يَغْفِرُهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ فَظُلْمُ الْعَبْدِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، وَأَمَّا الَّذِي لاَ يُتْرَكُ فَقَصُّ اللهِ
(1) عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 1\ 215.
(2) سورة البقرة آية 254.
(3) سورة فاطر آية 32.
(4) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب 1\ 132.