بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ [1] ... و أخرج الحاكم بسنده عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال {إن إبليس يئس أن تعبد الأصنام بأرض العرب و لكنه سيرضى بدون ذلك منكم بالمحقرات من أعمالكم و هي الموبقات فاتقوا المظالم ما استطعتم فإن العبد يجيء يوم القيامة و له من الحسنات ما يرى أنه ينجيه فلا يزال عبد يقوم فيقول: يا رب إن فلانا ظلمني مظلمة فيقال امحوا من حسناته حتى لا يبقى له حسنة} [2] , فوصف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الظلم بالمحقرات و هي الأمور التي يعدّها الناس من الصغائر و لا يُعيرون لها بالًا و لا يخشون من سوء عاقبتها و لكنها في الحقيقة من الموبقات التي تُدخل العبد إلى النار بعد أن تفنى جميع حسناته كما جاء في الحديث السابق , و في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه و آله و
(1) مسند أبي داود الطياليسي - مسند أنس بن مالك - باب - يزيد بن أبان عن أنس - 3\ 579 حديث رقم 2223.
(2) المستدرك على الصحيحين ك \ البيوع - باب - إن إبليس يئس أن تعبد الأصنام بأرض العرب - حديث رقم 2268.