مُحَرَّمًا فَلاَ تَظَالَمُوا) أي فلا يظلم بعضكم بعضًا , و أخرج الشيخان بسندهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم {الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يُسْلِمُهُ} [1] , و أمر الله تعالى عباده بالعدل في محكم كتابه الكريم فقال {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [2] و قد وعد الله سبحانه و تعالى الظالمين بالعذاب و النكال في الدنيا و الآخرة جزاءً على ظلمهم و طغيانهم فقال في محكم كتابه الكريم {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} [3] أي إن الله تعالى ليس بغافل عما يعمل هؤلاء الظالمون من ظلم إذا أمهلهم و أخرَّهم و لم يُعجل لهم العقوبة و لكنه سبحانه و تعالى يحصي عليهم أعمالهم و يحاسبهم عليها يوم القيامة [4] يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
(1) صحيح البخاري ك \ المظالم و الغصب - باب - لا يظلم المسلم المسلم و لا يسلمه - حديث رقم 2442 , صحيح مسلم ك \ البر و الصلة - باب - تحريم الظلم - حديث رقم 6523.
(2) سورة النحل آية 90.
(3) سورة إبراهيم آية 42.
(4) تفسير ابن كثير 2\ 540.