القيامة في زمرتهم فحوسب بحسابهم وإن لم يعمل أعمالهم [1] فيكون من حضر مجلسًا يعمل فيه المعاصي (و الظلم من المعاصي) لأن الله تعالى حرَّمه على عباده. و لم ينكر من حضر ذلك المجلس فعلهم فأنه يكون مشتركًا معهم في الوزر فأن لم يقدر على الإنكار عليهم فعليه أن يترك ذلك المجلس و أن الجلوس عندهم ... و مشاهدة ظلمهم و مع عدم الإنكار يجعل ذلك الشخص يُشمل باللعنة مع من حضر ذلك المجلس كما جاء في الحديث الذي أخرجه الطبراني بسنده عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال {لا يقفن أحدكم موقفا يقتل فيه رجل ظلما فإن اللعنة تنزل على من حضر حين لم يدفعوا عنه ولا يقفن أحد منكم موقفا يضرب فيه أحد ظلما فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه} [2] و في حديث آخر أخرجه الإمام أحمد بسنده عن خرشة بن الحارث رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال لَا يَشْهَدَنَّ أَحَدُكُمْ قَتِيلًا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قُتِلَ ظُلْمًا فَيُصِيبَهُ
(1) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي - حرف الهاء من أباء الأحمدين - أبي العباس أحمد بن هارون - 5\ 405.
(2) المعجم الكبير للطبراني - باب حرف العين - عبد الله بن عباس - حديث رقم 11675.