السَّخَطُ [1] و روي عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى أنه أخذ قومًا يشربون الخمر فقيل له عن أحد الحاضرين إنه صائم فحمل عليه الأدب و قرأ (أي عمر) هذه الآية {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [2] أي إن الرضا بالمعصية معصية و لهذا يؤاخذ الفاعل و الراضي بعقوبة العاصي حتى يهلكوا جميعًا [3] و أما من كان عونًا للظالم في عمله فقد قال عنهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فيما أخرجه الطبراني بسنده عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و آله ... و سلم قال {من أعان ظالمًا بباطل ليدحض به حقًا فقد برئ من ذمة الله و ذمة رسوله} [4] و قال أيضًا في الحديث الذي أخرجه الطبراني بسنده عن أوس بن شرحبيل رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال من مشى
(1) مسند الإمام أحمد - مسند الشاميين - حديث خرشة بن الحارث - حديث رقم 17522.
(2) سورة النساء آية 140.
(3) الجامع لأحكام القرآن 3\ 362.
(4) المعجم الصغير للطبراني - حرف الألف - باب من اسمه إبراهيم - حديث رقم 224.