المعاصي حيث قال {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [1] و معنى الآية أن نتعاون على فعل الخيرات و هو البر ... و على ترك المنكرات و هو التقوى و أن نترك التناصر على الباطل ... و المآثم و المحارم [2] و لكن النصرة الحقيقة للظالم هي التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه و آله في قوله في الحديث الذي أخرجه الشيخان بسندهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال {انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا} . فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ قَالَ {تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ} [3] قال البيهقي: معناه أن الظالم مظلوم في نفسه فيدخل فيه ردع المرء عن ظلمه لنفسه حسًا و معنىً .. و ذلك يكون نصرًا له. [4] فعلى كل إنسان أن يكون ناصرًا للظالم كما أراد رسول الله
(1) سورة المائدة آية 2.
(2) تفسير ابن كثير 2\ 7.
(3) صحيح البخاري ك \ الإكراه - باب - يمين الرجل لصاحبه أنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه - حديث رقم 6952 - صحيح مسلم ك \ البر و الصلة و الآداب - باب - نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا - حديث رقم 6525.
(4) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني 6\ 561.