الصفحة 37 من 118

به قاده إلى الجنة ومن تركه قاده إلى النار [1] ... و أخرج الإمام البيهقي بسنده عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم {يَوْمٌ مِنْ إِمَامٍ عَدْلٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةٍ وَحَدٌّ يُقَامُ فِي الأَرْضِ بِحَقِّهِ أَزْكَى فِيهَا مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا} [2] فإن الإمام إذا كان ظالمًا جائرًا فأن الله تعالى يبغضه و يسخط عليه و يكون سببًا لهلاك الرعية و رفع البركة عن الأرض فعن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى {إن الله تعالى لا يهلك الرعية وإن كانت ظالمة إذا كانت الأئمة هادية مهديةٌ ويهلك الرعية وإن كانت هادية مهدية إذا كانت الأئمة ظالمة لأن أعمال الأئمة تعلو أعمال الرعية} [3] و كان الحكام المسلمون يعملون بالعدل و يحثون ولاتهم على العدل فمن ذلك قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه ... {إذا بلغني عن عامل لي أنه ظلم ولم أغيره فأنا الظالم} [4] و ما نقل عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى أنه أوصى أحد عماله فكتب له أما بعد فإذا دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم فتذكر قدرة الله عليك و فناء ما تؤتي

(1) الجوهر النفيس في سياسة الرئيس لابن الحداد 1\ 122.

(2) السنن الكبرى للبيهقي ك \ قتال أهل البغي - باب - فضل الإمام العادل - حديث رقم 16649.

(3) الجوهر النفيس في سياسة الرئيس لابن الحداد 1\ 125.

(4) البداية و النهاية 8\ 533.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت