توق دعا المظلوم إن دعاءه ... ليرفع فوق السحب ثم يجاب
توق دعا من ليس بين دعائه ... و بين إله العالمين حجاب
و لا تحسبن الله مطرحًا له ... و لا أنه يخفى عليه خطاب
فقد صح أن الله قال و عزتي ... لأنصر المظلوم و هو مثاب
فمن لك يصدق ذا الحديث فإنه ... جهول و إلا عقله فمصاب
و قد وعد الله تعالى الظالمين بالعذاب قبل يوم القيامة سواء كان ذلك في الحياة الدنيا أو في القبر [1] و ذلك قوله تعالى في محكم كتابه الكريم {فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45) يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (46) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47) } [2] و إن الظلم يجعل الديار خرابًا كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما عندما ذكر
(1) الجامع لأحكام القرآن 9\ 68.
(2) سورة الطور الآيات 45 - 47.