فأن من الأنواع التي تتعرض لها المرأة من الظلم هو عدم النفقة عليها بما يكفيها مع تمكن الزوج من ذلك فأن النفقة على الزوجة واجبة على الزوج و تقدم على غيرها من النفقات التطوعية مثل الصدقة كما جاء في الحديث الذي أخرجه ابن حبان بسنده عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي دِينَارٌ قَالَ {أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ} قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ ... {أنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ} قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ {عَلَى زَوْجَتِكَ} قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ {أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ} قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ {أَنْتَ أَبْصَرُ} [1] فان كان الزوج بخيلًا و لا يعطي زوجته ما يكفيها و أولادها فأن لها أن تأخذ من ماله بغير أذنه لتنفقه بالمعروف من غير تبذير أو إسراف حيث أخرج الشيخان بسندهما عن عائشة رضي الله عنها قالت أن هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَ وَلَدِي، إِلاَّ مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهْوَ لاَ يَعْلَمُ فَقَالَ {خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ} [2] ومن
(1) صحيح ابن حبان ك \ الزكاة - باب - الصدقة على الأقرب فالأقرب أفضل منها على الأبعد فالأبعد - حديث رقم 3337.
(2) صحيح البخاري ك \ النفقات - باب - إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها و ولدها بالمعروف - حديث رقم 5364 , صحيح مسلم ك \ الأقضية - باب قضية هند - حديث رقم 4452.