الصفحة 57 من 118

مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ [1] و أخرج الترمذي بسنده إلى جابر بن سمرة العامري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم {لأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ} [2] و ذلك لأن الصدقة أثرها سريع الفناء و نتيجة الأدب طويلة البقاء أو لأن الرجل يحاسب على تأديب ولده و لا يحاسب على ترك الصدقة وقال المناوي لأنه إذا أدبه صارت أفعاله من صدقاته الجارية وصدقة الصاع ينقطع ثوابها [3] و على الأهل أن يعلموا أولادهم الحلال و الحرام و يجنبوهم المعاصي و الآثام و إلى غير ذلك من الأحكام [4] امتثالًا لأمر الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [5] ... فأن تركه و لم يؤدبه صار الأهل ظالمين له لأنهم حرموه من أحد حقوقه التي يستحقها و التي أمر بها الشرع و أوجبها على الأهل و من الواجبات التي يجب

(1) سنن الترمذي ك \ البر و الصلة - باب - ما جاء في أدب الولد - حديث رقم 1952.

(2) سنن الترمذي ك \ البر و الصلة - باب - ما جاء في أدب الولد - حديث رقم 1951.

(3) تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي 6\ 70.

(4) الجامع لأحكام القرآن 9\ 419.

(5) سورة التحريم آية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت