على الأب أن يؤديها النفقة على أولاده و لا يضيعهم ... و يتركهم من دون نفقة فأنهم بذلك سوف يسلكون كل الطرق لكي ينفقوا على أنفسهم و قد يصل بهم الأمر إلى أن يسلكوا الطرق المحرَّمة للكسب فيكون الأب سببًا لذلك , فيكون أثمًا حتى أذا كان ينفق أمواله في الصدقات طلبًا للأجر فتنقلب أثمًا إذا ضيعهم [1] و هذا الإثم كافيًا في هلاكه عن كل أثم سواه [2] فأن النفقة فرض على الأهل ... و الصدقة تطوع فأن شاء تصدق و أن شاء لم يتصدق و لا يكون أثمًا و لكن أن لم ينفق على عياله كان أثمًا كما جاء في الحديث الذي أخرجه أبو داود بسنده عن عبد الله بن عمرو السهمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم {كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ} [3] و قال صلى الله عليه و آله و سلم في حديث آخر أخرجه الإمام مسلم بسنده عن ثوبان رضي الله عنه ... {أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ وَبَدَأَ بِالْعِيَالِ ثُمَّ قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ
(1) شرح سنن أبي داود للعيني 6\ 450.
(2) سبل السلام 3\ 222.
(3) سنن أبي داود ك \ الزكاة - باب - صلة الرحم - حديث رقم 1694.