الصفحة 74 من 118

من الأعمال في الدنيا كما قال الله تعالى {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [1] و أن ظلم العباد بعضهم بعضًا له صور شتى و هو أنواع منها أن يأكل الرجل مال الغير بالباطل و من غير وجه حق , قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [2] و قال أيضًا {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [3] فينهى الله تعالى عباده المؤمنين عن أن يأكلوا أموال بعضهم بعضًا بالباطل أي بطرق كسب الأموال غير المشروعة مثل الربا و القمار و ما جرى مجرى ذلك من سائر أصناف الحيل و أن ظهرت في غالب الحكم الشرعي مما يعلم الله تعالى أن متعاطيها إنما يريد الحيلة على الربا حتى قال ابن عباس رضي الله عنهما في الرجل يشتري من الرجل الثوب فيقول أن رضيته أخذته و ألا رددته معه درهمًا , قال هو الذي قال الله عز و جل وَلَا

(1) سورة الكهف آية 49.

(2) سورة النساء آية 29.

(3) سورة البقرة آية 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت