تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ [1] ... [2] و أخرج الشيخان بسندهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم {ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهْوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ، فَيَقُولُ اللَّهُ الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِى، كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ} [3] و قال الخطابي: خص وقت العصر بتعظيم الإثم فيه وان كانت اليمين الفاجرة محرمة في كل وقت لأن الله عظم شأن هذا الوقت بأن جعل الملائكة تجتمع فيه وهو وقت ختام الأعمال والأمور بخواتيمها فغلظت العقوبة فيه لئلا يقدم عليها تجرؤا فان من تجرأ عليها فيه اعتادها في غيره [4] و يمكن أن يكون
(1) سورة البقرة آية 188.
(2) تفسير ابن كثير 1\ 487.
(3) صحيح البخاري ك \ التوحيد - باب - قوله تعالى (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) - حديث رقم 7446 - صحيح مسلم ك \ الإيمان - باب - غلظ تحريم إسبال الإزار و المن بالعطية و تنفيق السلعة بالحلف - حديث رقم 295.
(4) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني 16\ 601.