الصفحة 85 من 118

[1] و قد توعد الله تعالى في كتابه الكريم الذين يغشون في الميزان فإذا وزنوا للناس أنقصوهم و إذا أشتروا منهم استوفوا منهم حقهم ... و وزنوا وزنًا صحيحًا من دون نقصان كما جاء في السورة التي سميت باسمهم سورة المطففين {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) } [2] و قال ... ابن عباس رضي الله عنهما {إنكم معاشر الأعاجم وليتم أمرين بهما هلك من كان قبلكم: المكيال والميزان. وخص الأعاجم، لأنهم كانوا يجمعون الكيل والوزن جميعا، وكانا مفرقين في الحرمين؛ كان أهل مكة يزنون، وأهل المدينة يكيلون.} [3] و إذا انتشر التطفيف بين الناس كان له الأثر السيئ بأن يؤخذ الناس بالسنين و شدة المؤنة كما جاء في الحديث الذي أخرجه ابن ماجة بسنده عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي

(1) سورة الشعراء الآيات 176 - 183.

(2) سورة المطففين الآيات 1 - 5.

(3) الجامع لأحكام القرآن 10\ 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت