[1] و أن مما وصف الله تعالى به عباده و ما أعد لهم في الآخرة , قوله تعالى في محكم كتابه الكريم {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَ ذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) } [2] و روي عن محمد بن الفرخي قال: كنت مع ذي النون في زورق، فمر بنا زورق آخر، فقيل لذي النون: إن هؤلاء يمرون إلى السلطان، يشهدون عليك بالكفر. فقال: اللهم إن كانوا كاذبين، فغرقهم، فانقلب الزورق، وغرقوا. فقلت له: فما بال الملاح؟ قال: لم حملهم وهو يعلم قصدهم؟ ولان يقفوا بين يدي الله غرقى خير لهم من أن يقفوا شهود زور، ثم انتفض وتغير، وقال: وعزتك لا أدعو على أحد بعدها. [3] و من الظلم أيضًا حرمان الفقراء من الصدقات كما جاء في قصة أصحاب البستان التي ذكرها الله تعالى في محكم كتابه
(1) صحيح مسلم ك \ الإيمان - باب - وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار - حديث رقم 351.
(2) سورة الفرقان الآيات 72 - 76.
(3) سير أعلام النبلاء 11\ 532.