الصفحة 99 من 118

عن الصلاة ... و الطاعات [1] و قال ابن قدامة رحمه الله تعالى {اللاعب بالحمام يطيرها لا شهادة له و ذلك لأنه سفه و قلة مروءة و يتضمن أذى الجيران بطيره وإشرافه على دورهم ورميه إياها بالحجارة} [2] و قال الشوكاني في معنى الحديث المتقدم {قوله شيطان يتبع شيطانة فيه دليل على كراهة اللعب بالحمام وأنه من اللهو الذي لم يؤذن فيه وقد قال بكراهته جمع من العلماء ولا يبعد على فرض انتهاض الحديث تحريمه لأن تسمية فاعلة شيطانا يدل على ذلك وتسمية الحمامة شيطانة أما لأنها سبب إتباع الرجل لها أو أنها تفعل فعل الشيطان حيث يتولع الإنسان بمتابعتها واللعب بها لحسن صورتها وجودة نغمتها} [3] و قال السيوطي رحمه الله تعالى أي هذا الرجل الذي يتبع الحمامة شيطان (يتبع شيطانة) وإنما سماه شيطانا لمباعدته عن الحق، وإعراضه عن العبادة، واشتغاله بما لا يعنيه. وسماها شيطانة لأنها أغفلته عن ذكر الحق وشغلته عما يهمه من صلاح الدارين , قال في المطامح: يحتمل اختصاصه بذلك الرجل، ويحتمل العموم لأنه من اللهو ومن فعل أهل البطالة فيكره اللعب

(1) بدائع الصنائع 6\ 269.

(2) المغني لابن قدامة 10\ 172.

(3) نيل الأوطار للشوكاني 8\ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت