31 تشرين أول 2008 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب و لم يجعل له عوجا و الحمد لله المبتدئ بحمد نفسه قبل إن يحمده أحد و الصلاة و السلام على المرسل بالبيان ما اختلف الملوان [1] و تعاقب الجديدان [2] أرسله بكتابه المبين الفارق بين الشك و اليقين الذي أعجزت الفصحاء معارضته
و أعيت العقلاء مناقضته و أخرست البلغاء مشاكلته فلا يأتون بمثله و لو كان بعضهم لبعض ظهيرا.
وبعد
فلما كان كتاب الله هو الكفيل بجميع علوم الشرع الذي استقل بالسنة و الفرض و نزل به أمين السماء إلى أمين الأرض صلى الله عليه و آله و سلم رأيت أن اكتب في هذا المجال عن خصائص سورة الإخلاص و فضائلها لما جاء من الأحاديث الكثيرة فيها و في هذا خير الناس
و هدايتهم و فوزهم و سعادتهم فالمشتغل به داع يدعو إلى الحق و سراج يهدي إلى الرشد حتى قال صلى الله عليه و آله و سلم نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ
(1) الليل و النهار القاموس المحيط فصل اللام باب ملآ.
(2) الليل و النهار القاموس المحيط فصل الجيم باب الجَدُ.