الصفحة 27 من 52

وما نقلناه ملخصًا. وهو بألفاظ سيبويه، فأنت ترى كلامه وتمثيله بالظرف الذي يصلح أن يكون خبرًا. ومعنى قوله: مستقرًا، أي خبرًا للمبتدأ ولكان. فإن قلت: فقد مثل بالآية الكريمة. قلت: هذا الذي أوقع مكيًا و الزمخشري وغيرهما فيما وقعوا فيه، وإنما أراد سيبويه أن الظرف التام هو في قوله:

ما دام فيهِنَّ فَصِيل حَيَّا

أجرى فضلة لا خبرًا. كما أن له في الآية أجرى فضلة، فجعل الظرف القابل أن يكون خبرًا كالظرف الناقص في كونه لم يستعمل خبرًا، ولا يشك من له ذهن صحيح أنه لا ينعقد كلام من قوله: ولم يكن له أحد، بل لو تأخر كفوًا وارتفع على الصفة وجعل له خبرًا، لم ينعقد منه كلام، بل أنت ترى أن النفي لم يتسلط إلا على الخبر الذي هو كفؤ، وله متعلق به [1] .

المبحث السادس

خصائص سورة الإخلاص و فضائلها

المطلب الأول

باب إنها تعدل ثلث القرآن في الأجر

قبل البدء بفضائل سورة الإخلاص الواردة في ألأحاديث النبوية نقدم شرحًا عن سبب كون هذه السورة تعدل ثلث القرآن في ألأجر و أنها اشْتَمَلَتْ عَلَى عُلُومِ

(1) إعراب القرآن لابن سيده - سورة الإخلاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت