الصفحة 5 من 7

-فباللهِ عليك: أكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يحلقُ لحيته؟ أم أنَّ الصليبيين والعلمانيين والديموقراطيين وغيرهم من الكفار والمرتدين والمنافقين هم الذين يحلقون لحاهم اليوم؟ أتزعُم حبَّ المصطفى وتقلِّدُ غيرَه!

تعصي الإله وأنت تزعم حبه ... هذا -وربِّي- في القياس شنيع

لو كان حبُّك صادقًا لأطعته ... إن المحب لمن يحب مطيع

-ليس حلقُ اللِّحْيَة معصيةٌ فحسب، بل هو مجاهرةٌ بالمعصية أيضًا، وقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم) عن المجاهرين بالمعاصي: (كل أمتي معافىً إلا المجاهرين) [متفق عليه] فعلى المسلمين نهيُ حالقي اللِّحى عن منكرهم، وردعُهم عن معصيتهم، فإذا أصرُّوا وعاندوا عُزِّرُوا وعُوقبوا، فإنَّ في الجهر بالمعصية استخفافًا بحق الله ورسوله وبصالحي المؤمنين، وفيه ضربٌ من العِناد لهم [فتح الباري لابن حجر] .

-ولا يأمنُ حالقُ اللِّحْيَة أن يجرَّه الشيطانُ لمعاصٍ أُخرى وفتنٍ أعظم! قال تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النور:63] قال ابن كثير في تفسيره:" (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) أي أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو: سبيله ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت