باب: هل هناك فارق بين كفن المرأة وكفن الرجل
في صحيح البخاري رقم (1257) ، ومسلم رقم (939) عن أم عطية أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أعطى النساء حقوَه أشعرن به بنت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وبوب عليه البخاري رقم (1257) : هل تكفن المرأة في إزار الرجل.
وأخرج أبوداود في «الجنائز» (باب 32) ، وأحمد (6/ 380) ، والبغوي في «شرح السنة» (5/ 313) من حديث ليلى بنت قانف الثقفية قالت: كنتُ فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الحقو، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة، ثم أُدرِجَت بعد في الثوب الآخر، قالت: ورسول الله جالس عند الباب.
وسنده ضعيف، فيه نوح بن حكيم الثقفي قال ابن القطان: رجل مجهول لم تثبت عدالته. يرويه عن رجل من بني عروة بن مسعود يقال له داود.
قلت: وهذا الرجل لا يدري من هو كما في «نصب الراية» للزيلعي (2/ 259) ، و «التلخيص الحبير» لابن حجر (2/ 110) رقم (748) .
قال البغوي في «شرح السنة» (5/ 313) : وأما المرأة فقالوا: تكفن في خمسة أثواب إزار وخمار وثلاث لفايف ثم استدل بحديث ليلى الثقفية.
قلت: قد علمت ضعف حديث ليلى هذه الذي اعتمد عليه من قال إن المرأة تكفن في خمسة أثواب بزيادة الدرع والخمار، وأنه لم يثبت وممن قال به الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وعامر الشعبي.
وجاء من طريق راشد بن سعد، عن عمر قال: تكفن في خمسة أثواب. قلت: راشد بن سعد المقرائي ثقة، لكني لم أرَ له رواية عن عمر في «تهذيب الكمال» للمزي -رحمه الله-.
وذكر الحافظ في «الفتح» : ... وروى الخوارزمي من طريق إبراهيم ابن حبيب الشهيد عن هشام بن حسان عن حفصة عن أم عطية أنها قالت عن بنت رسول الله: ... وكفناها في خمسة أثواب وخمرناها كما نخمر الحي.