المرأة تعلم من أتاها من النساء وهي قارة في بيتها ولا ترحل للدعوة إلى الله ولو بمحرم
لقول الله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [1] ، ولأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يأذن لهن في الخروج للجهاد في سبيل الله.
ولقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) ).
ولما تقدم من الأدلة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في حجرتها ) )والحديث صحيح.
ومثله حديث ابن عمر عند أصحاب السنن أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن ) ). وثبت من حديث أم سلمة وغيرها أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال لنسائه في حجة الوداع (( هذه ثم ظهور الحصر ) )أي ألزمن ظهور حصر بيوتكن فلا تخرجن.
قال العلامة الألباني -رحمه الله-: وما شاع هنا في دمشق في الآونة الأخيرة من إتيان النساء للمساجد في أوقات معينة ليسمعن درسًا من إحداهن ممن يتسمون بالداعيات -زعمن- فذلك من الأمور المحدثة التي لم تكن في عهد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ولا في عهد السلف الصالحين، إنما المعهود أن يتولى تعليمهن العلماء الصالحون في مكان خاص كما في هذا الحديث أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وعظ النساء، أو في درس الرجال حجزة عنهم في المسجد، فإن وجد في النساء اليوم من أوتيت شيئًا من العلم والفقه السليم المستقى من الكتاب والسنة فلا بأس من أن تعقد لهن مجلسًا خاصًا في بيتها أو في بيت أحداهن، ذلك خير لهن، كيف لا والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال في صلاة الجماعة في المسجد: (( وبيوتهن خير لهن ) )فإذا كان الأمر هكذا في الصلاة ... ألا يكون العلم في البيوت أولى لهن لاسيما وبعضهن ترفع صوتها
(1) ... سورة الآحزاب، الآية:33.