دولتهم، سواءًا على مستوى السفارات وما يوجد بها من محاولة نشر مبادئ وقيم هذه الدولة في هذا المجتمع أول على صعيد الأفراد عندما يخرج سواءًا مبعوثين أو سواءًا متطوعين، فهذا أمرٌ حسن ٌ في أن ننشر الإسلام وننشر تعاليم الإسلام وأن ننشر العادات والتقاليد التي لا تصادم الإسلام، بل أيدها الإسلام، ورعاها الإسلام وهذا فعله صلوات الله وسلامه عليه، فبعث أول سفيرًا إلى المدينة مصعب ابن عمير رضي الله عنه وإن بعث السفراء لكي ينشروا الدين أو الدعاة لا شك أن هذا الأمر له جهده وله تكاليفه الباهظة ولكن غي سبيل الله جل وعلى لا نبالي، هذا ما يحرص عليه هذا المجتمع فيما نسمع أو يقال.
فأقول: إن كنا نفعل ذلك لنشر دين الله، فما هو واجبنا في الذين قدموا علينا، ودخلوا بلادنا وجلسوا معنا وسكنوا بجوارنا، هل الواجب أن ندعوهم إلى الإسلام وأن نبين لهم الإسلام وإن كانوا مسلمين وأن ندرسهم العقيدة الحقة، لكي إذا رجعوا إلى مجتمعاتهم نشروها ونشرها أبناؤهم بعيدًا عن الزيغ والضلال وبعيدًا عن الفتن وعن الإبتداع والبدع، نعم هذا هو الواجب، أم أن الواجب أن نضيق عليهم، فلا يتعلموا تعاليم الإسلام ولا يدرسوا الأمور الشرعية التي ينبغي أن يتثقفوا بها وأن يرفعوا من مستواهم، وأن يبعدوا الجهل عنهم، لا بالطبع ليس هذا هو الواجب ولكنها سياسة بعض الناس الذين لا يراقبون الله جل وعلى.
قولوا لي بالله عليكم عندما يأتي هذا المستغرب المسلم من أجل العمل أو غيره لإقطاع خاص أو عام، لكي يعمل ويطلب معيشته ثم يسمح له مع أبناءه بأن يجلس هنا ثم عندما يريد أن يعلم أبنائه، لا يجد الفرصة سانحة لأن يعلم أبناءه ويدرسهم ..
أيجعلهم في الشوارع لينشروا البطالة والفساد؟ أم يذهب بهم إلى المدارس الأخرى الأجنبية لكي يعلموهم النصرانية وما شابهها؟ أم يدخلهم مدارس السفارات إذ أن بعض السفارات الكافرة فتحت الأبواب على مصراعيها لأبناء المسلمين تدرسهم وتكافؤهم إن دخلوا ..
أما نتقي المولى جل وعلى .. إننا نحذر أولياء الأمور من أن يزجوا بأبنائهم إلى المدارس الخاصة التي قد لا تراقب أمر الله .. ولكن فوجئنا عندما قالوا لنا: أين نذهب بأبنائنا؟ فإن الإقطاع الآخر رفض أن يقبل الأبناء.
أقول: أتقوا الله يا من وليتم أمور المسلمين ... خافوا الله جل وعلى
إن أعداء الدين الإسلامي يحلُ لهم أن نفعل كذلك وأن لا نعلم الوافدين تعاليم ديننا، إن هذا المجتمع كما نسمع من حكومته ... حريصون كما نسمع على نشر الإسلام وتعاليم