الصفحة 23 من 24

الإسلام في الخارج ونشر العقيدة في الخارج وكما نسمع أنهم يبذلون الأموال للدعوة في سبيل الله فإذا كان الأمر كذلك، فحريٌ أيضًا أن ينشر الإسلام هنا وأن يفسح المجال لأن يتعلم أبناء المستغربين عندنا هنا في المدارس الحكومية وأن يكون لهم ما لغيرهم وأن لا يضيق عليهم والمسألة فترة وجيزة ثم ينتقلون إلى ما شاء الله جل وعلى، هذا نتيجة حتمية لمن نشر الدين بالخارج، ولمن حرص تمام الحرص على أن ينشر تعاليم الإسلام، ولعل هذه الأمور التي يقومون بها موظفون سذج، يقومون بما تملي لهم نفوسهم ولعل ولي الأمر أن ينتبه لهؤلاء وأن يأخذ بأيديهم وأن يتقي الله جل وعلى في ذلك.

إن الدول الكافرة الغربية من دساتيرها ومن مناهجها التي تسير عليها أن ذلك الوافد عليهم المستغرب إما أن يدخل أو أن لا يدخل، فإن لم يدخل فقد أرجع إلى بلاده، أما إن دخل فإنه يعامل معاملة المواطن من ناحية الإقامة ومن ناحية توفير السكن ومن ناحية البيع والشراء وغير ذلك، ثم إذا لم يجد وظيفة أو عملًا يتكسب منه كانت الدولة الكافرة مسؤولة عن توفير دخل له لكي يقيم حياته ولكي يقيم حياة أبناءه حتى يجد عملًا، وهذه تعاليم الإسلام أصلًا، ولكن الكفرة أخذوها، ورفضها بعض المسلمين نسأل الله العافية.

إننا أمة واحدة إسلامية لا ننتمي لعروبة ولا لغيرها ولا لجنس ولا للون إنما ننضوي تحت لواء الإسلام وننتمي تحت شعار الإسلام، فمن أسلم ورضي بالله ربًا وبالإسلام دينا فكما قال صلوات الله وسلامه عليه:"له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين سوءًا بسواء حذو القذة بالقذة لا فرق بين ذلك وهذا البتة"، وعمومًا معشر الإخوة عليكم بالاحتساب والصبر، فإن ما يحدثه كثيرًا من الحكام الذين جانبوا الإسلام في المجتمعات الخارجة عنا، جانبوه مجانبة صريحة، وحكموا على مجتمعاتهم بالعلمنة وكانوا نسأل الله العافية يسيطرون على المسلمين هنالك ثم تحدث مشاجرة بين هذا الحاكم وحاكم آخر كافر مثله، ثم تسوء العلاقات، من الضحية؟ الضحية هم الشعوب نسأل الله العافية.

أما في ديننا وفي تعاليم الإسلام لا تكون الشعوب ضحية أبدًا، إن ديننا الحنيف عامل الذمي معاملة حسنة وعامل المستأمن الكافر معاملة حسنة أفلا نعامل المسلم ويجب علينا أن نعامله معاملة حسنة؟ إن المستأمن حذرنا الإسلام من أن نقتله مثلًا ونخطئ عليه، أو أن نضيق عليه أو ما شابه ذلك إلا أن يرتكب حدًا من الحدود، يسكر مثلًا أو يقتل أو يزني، فإنه تطبق عليه حدود الإسلام شاء أو أبى، ثم الذمي أيضًا يقر في بيته ولكن أمور معينة ولكن تبقى له حرمته فلا يتطاول على نسائه ولا على حقوقه ولا على ماله البتة، فالإسلام راعى الذمي الكافر وراعى المستأمن الكافر إذا وجد في مجتمع مسلم، فما بالكم ألا يراعي الإسلام المسلم إذا وجد في مجتمع مسلم، بلى ورب الكعبة، لكن القوانين الوضعية ترفض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت