الصفحة 9 من 24

سواء كانت سجودًا أم ركوعًا أم دعاءً أم تشريعًا .. إذ كل من صرف التشريع المطلق لغير الله تعالى فقد أشرك وعبد غير الله واتخذ ذلك المشرع ربًا وشريكًا مع الله .. قال تعالى منكرًا على المشركين والمشرعين:"أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله .."، وقال سبحانه:"ءأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار .."، وقال عز وجل:"اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله ..".

وقد بّين النبي صلى الله عليه وسلم أن عبادتهم واتخاذهم أربابًا لم تكن بالسجود لهم ولا بالركوع ولكن في متابعتهم في التشريع .. وقد بسطنا الكلام في هذا الباب في مواضيع أخرى فليراجعها من شاء المزيد ...

ثم قال المشرّع الأعمش:"وهم خوارج هذا العصر حيث لا يحصرون أحكامهم في أهل الكفر الصراح البواح"..

أقول: وعلى من خرجوا يا أيها الحبر الفهامة؟!

أتراهم خرجوا على علي بن أبي طالب .. أم على عثمان بن عفان أم على خليفة راشد محكم لشرع الله .. أين عقلك يا أعمش البصيرة؟

ثم أنت أيها"الدكتور"لا أظنه يخفى عليك أن أوضح وأشهر صفات الخوارج التكفير بالمعاصي الغير مكفرة .. فبأيّ معصية من ذلك، كفّر الموحدون الذين تنقم عليهم براءتهم من شرك الطواغيت؟

أهو ما أنكرته عليهم بقولك بعد ذلك:"حيث لا يحصرون أحكامه في أهل الكفر الصراح البواح بل يسحبون ذلك على من يخالفهم الرأي في دخول البرلمان أو المشاركة في الحكومات"أهـ.

فهل هذا تكفير بالمعاصي؟ .. أم تكفير بالشرك والتنديد؟ اهذا الذي تنقمه على الموحدين؟ أتنقم عليهم أن بينوا حكم الله في هذه البرلمانات وهذه الحكومات؟

فإنه بيت القصيد ورأس البلاء عندكم .. وما شن هذا غارته على الموحدين واتهمهم بالتكفير ووصفهم بالخوارج إلا من أجله .. فهو يمسه ويمس كل من سلك طريقته ممن لبّسوا على العباد دينهم وشوهوا توحيدهم باستصلاحاتهم العقلانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت