الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
و بعد ..
فلقد وصلتنا صورة عن برقية لجمعية إحياء التراث الإسلامي، في الكويت موجهة إلى طاغوت من طواغيتهم يطالبون فيها دون حياء بإعادة البرلمان الكفري الذي حلّته الحكومة قبل مدة؛ أوصلها بعض الغيورين إلينا يستنكرون مثل هذا الفعل و يطلعوننا على المستويات الهابطة التي وصل إليها كثير ممن ينتسبون للدعوة والدعاة؛ فحمدنا الله أولا على أنه ما زال بين أهل هذه البلاد من يستنكر مثل هذه التخبطات ويغار على دين الله و يغضب لحرماته وحدوده؛ إذ أن حكومتهم عرفت كيف تشتري الذمم والولاء بالقسائم والبيوت وبنفخ الجيوب والكروش .. ولما كانت هذه البرقية صادرة عن هيئة يدّعي أصحابها أنهم على منهج السلف وعلى عقيدتهم و هديهم؛ لذلك رأيت لزاما عليّ أن أبيّن أهم ما جاء فيها من الباطل والزور؛ نصحا لمن تمثّلهم تلك الجمعية وللمسلمين كافة؛ لئلا يغتر أحد بمثل تلكم الضلالات و التلبيسات، ولن نفصّل في جميع ما جاء فيها من باطل وضلالة، مخافة السآمة والإطالة.
كقولهم عن ذلك الطاغوت (حفظه الله) أو سلامهم عليه بسلام المسلمين أو مخاطبته بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا) .. فهذه أمور قد اعتدناها من كثير من سفهاء هذه البلاد سواء من بعض الإخوان المسلمين أو ممن ينتسبون للسلفية ظلما وزورا، والعهد ما زال قريبا من ثنائهم وتأييدهم ووقوفهم مع البطل الصنديد!! صدام البعثي عندما استنكر كفار أمريكا وإسرائيل عليه استخدامه في إبادته للأكراد الأسلحة الكيماوية؛ فنشر يومها من ينتسبون إلى عقيدة السلف وطريقتهم يا للحزن والأسى؛ بيانا عبر الصحافة يقفون فيه إلى جنب العراق الأبي وقيادته الفذة) [1] (.
ولا يهمنا أيضا كثيرا في هذه الأسطر ما جاء في هذه البرقية من تخبط كثنائهم على نعمة! استقلال طواغيت الكويت عن طواغيت الإنجليز، ولا أدري متى استقل أو استغنى هؤلاء عن هؤلاء!؟ ووصفهم للعلاقة بين الشعب وطواغيت الحكم بالتراحم و التواصل؛
(1) طبعا هؤلاء فرّ جُلّهم فيما بعد من زحف جحافل بطلهم الصنديد على بلادهم، وبعضهم ضاع في الصحراء، وبعضهم قتل، وبعضهم وقف واصطف إلى جنب الجيش الأمريكي وقيادته الفذة هذه المرة!! وصار يُكفّر صدام لأنه بعثي!! وكأنه لم يصر بعثيا حتى غزا الكويت،
فيا لها من سلفية متلونة وأثرية متفننة!!