انبرى بعض المفكرين"الإسلاميين"للدفاع عن الديمقراطية وتبرير شرعية الأكثرية والنظم البيروقراطية والتعددية الحزبية، مع أن هذه الأفكار دخيلة على الفكر الديمقراطي ومنافية لأصوله كما مر معنا.
لقد كانت مشكلة الديمقراطية أنها بنيت على أصول باطلة وفرضيات مثالية يستحيل تطبيقها، فاضطر فلاسفة القرن الثامن والتاسع عشر لتسييرها في مسار"واقعي"بعيد عن أصولها الافتراضية. وكما استغلت الأقلية من الطبقة الوسطى شرعية الجماهير في معركتهم ضد الأرستقراطية فإن الدكتاتوريين في"العالم الثالث"يستخدمون الديمقراطية نفسها كمصدر شرعية للتسلط على رقاب الشعوب وبنسب تزيد في العادة عن 99% من الأصوات.
لقد اختصر جان جاك روسو مجمل بحثه في ديمقراطية الغرب بقوله:"يظن الشعب الإنجليزي نفسه حرًا، ولكنه مخطئ في ذلك خطأ فادحًا ... إنه حر فقط عند انتخاب أعضاء البرلمان، وبعد ذلك تهيمن عليه العبودية من جديد" [[1] ].
ربيع الأول / 1422 هـ