بالمقارنة مع 190 لجنة في عهد جيمس كالهان (1976 - 1979) ، و150 لجنة فقط في الفترة (1979 - 1985) من عهد مارغريت تاتشر [[1] ].
ويرى ريتشارد جاي بأن مستقبل الديمقراطية في الغرب لا يدعو إلى التفاؤل في ظل نمو البيروقراطية وتضخم أجهزة الحكم وتزايد اعتماد الجماهير على الدولة في تسيير شؤون حياتهم اليومية، وإذا استمر الحال على ما هو عليه فإن:"عوامل حكم الشعب نفسه معرضة للانقراض" [[2] ]. والحقيقة هي أن السلطات السياسية في الغرب كانت كلما وسعت دائرة الناخبين لتشمل النساء والشباب والأقليات كانت في المقابل تحدد من سلطة الشعب، ويعترف الكثير من أعضاء مجلس العموم اليوم بأنهم لا يملكون أي سيطرة على آلية اتخاذ القرار لأن زمامها أصبحت في يد قيادة الحزب بالتحالف مع الشركات العملاقة وأجهزة الاستخبارات السرية وإمبراطوريات الصحافة.
2)أما التطور الثاني: فهو تحول الديمقراطية إلى نظام يفرض على حكومات وشعوب"العالم الثالث"، وارتباط المساعدات الاقتصادية والعلاقات الدبلوماسية بتبني النظام الديمقراطي. بل واحتلال بعض الدول وفرض الوصاية عليها حتى تحقق المزيد من التطور الديمقراطي. والملاحظ في هذه الصورة المشوهة هو أن الديمقراطية لا تعني سوى الانتخابات الشكلية، دون الاكتراث بنظام الحكم إن كان ملكيا وراثيًا أو دكتاتوريًا عسكريًا أو حكم عصابة من تجار المخدرات، ودون الاهتمام برأي الجماهير في تلك الدول إذا كانت معادية للغرب لأنها شعوب:"جاهلة، غير واعية، وغير قادرة على تحمل المسؤولية"كما وصفها جيمس ميل. لقد هيمنت هذه الصورة المعاصرة من الديمقراطية وأصبحت الإيديولوجية التي يجب أن تسود العالم، والنظام الأوحد الذي تسير البشرية في ركابه. وهكذا تكتمل دورة تطور الفكر الديمقراطي للتمحور حول ثلاثة أصول:
أ) الوصاية على الشعوب غير الواعية.
ب) مركزية الحكم بسبب تعقد الحياة.
ج) فرض هذا النظام على جميع الشعوب لأنه يحقق الحياة الأمثل للبشرية.
وهذه بحد ذاتها هي محاور إيديولوجيات الفاشية، والدكتاتورية الوحدوية، والشيوعية على السواء. وقد عبر عن هذه المخاوف كثير من مفكري الغرب وفلاسفته في القرن العشرين. إن من المؤسف أن نقد الفكر الديمقراطي قد أخذ بعدًا سياسيًا، فأصبح كل من يتكلم في نقد الديمقراطية بالمقابل: متشددًا، معاديًا لحريات الشعوب وحقوق الإنسان، بل