مجموع مقاعد مجلس العموم ... نسبة الأصوات ... عدد الناخبين ... الحزب
379 ... 42.4% ... 13.012.315 ... المحافظون
209 ... 27.6% ... 8.456.934 ... العمال
23 ... 25.4% ... 7.780.949 ... الأحرار الاشتراكيون
فقد حصل العمال على 6ر27% من مجموع الأصوات وفازوا ب 209 مقعدًا في مجلس العموم بينما حصل الأحرار/الاشتراكيون على 4ر25% من الأصوات وفازوا ب 23 مقعدًا فقط، أي أن الفرق بين الحزبين هو 2.2% من الأصوات وفرق المقاعد هو 186 مقعدًا! بينما حصل المحافظون على 42% من صوت الناخبين و61% من مقاعد مجلس العموم، فأين هي المساواة السياسية التي تنادي بها الديمقراطية؟
الديمقراطية بعد الحرب العالمية الثانية:
لقد خاضت الرأسمالية الغربية حربين عالميتين ضد الفاشية والدكتاتورية، وحربًا ثالثة"باردة"مع الشيوعية، وفي هذه الأثناء تم استخدام الديمقراطية بديلًا إيديولوجيا، وأصبحت في قاموس المصطلحات السياسية رديفًا للحرية، وتحرير البشرية، واحترام حقوق الإنسان، وصيانة ملكية الفرد. ويمكن ملاحظة تطورين مهمين في المسار الديمقراطي في العالم:
1)اتجهت الحكومات الغربية نحو مزيد من المركزية في الحكم. وأبرز آثار هذه المركزية هو سيطرة الدولة على مقاليد أمور المجتمع بما في ذلك الاقتصاد، بينما تلعب أجهزة الاستخبارات دورًا رئيسيًا في الداخل والخارج. ويشعر الأوروبيون بالخطر من تزايد سيطرة الدولة على جميع أمورهم، فالديمقراطية والرأسمالية على السواء تدعوان إلى محدودية دور السلطة في حياة الشعب، والواقع في أوروبا هو أن السلطة الحقيقية قد حجبت عن الجماهير لصالح الأحزاب التي تهيمن على آلية الحكم، ومع مرور الوقت فقدت المجالس البرلمانية نفوذها لصالح الحكومات التي قلما تمثل إرادة الشعب، أو حتى أغلبية الجماهير. وإذا اعتبرنا اللجان البرلمانية مقياسًا لمدى مركزية النظام، فإن عهد رئيس الوزراء العمالي كليمينت آتلي (1945 - 1951) قد شهد تشكيل 466 لجنة لتحديد سياسات الدولة وصياغة القوانين،