الصفحة 13 من 33

الفهم للمعاني في كل وقت، لكنها تشرق عليهم فيكتبونها، يصطادونها -قيد علومك بالقيود الثابتة النافعة- فهذا مما يستفاد من هؤلاء الذين يتكلمون.

من هنا تأتي كلمات العلماء عظيمة في فهمها، عظيمة في جمالها، عظيمة في أهميتها، ونحن في حاجة إليها -لهذا المعنى الذي نقرأه- كذلك نحن بحاجة أن نسجل هذه المعاني.

العلماء عندما تحدثوا عن قراءة العامي للقرآن، ليس فقط التدبر للمعاني، يعني: الناس يظنون حين يتكلمون عن تدبر القرآن بأن ينتج لديهم فهمًا جديدًا .. تنزلًا علميًا رائعًا جديدًا لم يعرفه السابقون، هذا غير صحيح.

القراءة والوقوف أمام استماع أو قراءة القرآن، هذا المعنى الإيماني الذي يطغى عليك من محبة هذا الكلام، ومن التفاعل معه، ومن اقشعرار البدن من سماعه، هذا مطلوب إيماني، وبها ترتقي عند الله (( اقرأ وارتق ) )، هذه مرتبة النظر إلى القرآن.

وبالتالي: أنت مرات بحاجة إلى كلمات تغزو قلبك، فتقرأها على هذا المعنى الفريد الذي يأتيه هذا الكاتب، ولا يهمك بقية حياته. يعني: أنت لا يهمك أن تقرأ الإنسان في كل زمانه كيف هو، يكفيك أنه قال هذه الكلمة وقد أشرقت في ذهنه على معنى من معاني الحكمة، فأنت تأخذها، يكفيك هذه اللحظة.

لا تسألني: من هذا الكاتب؟ وهل أقبل منه هذه الكلمة أو لا أقبلها؟ خذها، ومن هنا جاءت حكمة من قال:"الحكمة ضالة المؤمن"، خذها انتفع بها .. هذه الحكمة أشرقت على قلبه فخذها.

من هنا -يعني- يعجبني أن أقرأ لإخواني ما يقوله بدر شاكر السياب في"سفر أيوب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت