الصفحة 18 من 33

كما سيأتي، فانتبهوا إليها؛ لكنه عند الابتداء هكذا يبرز المرء، حامدًا لربه، مستعدًا لتلقي أقداره عليه.

يقول:

لك الحمد مهما طال البلاء

ومهما استبد الألم

"استطال"بالطول الزمني، و"استبد"قهر وقوي وشط.

لك الحمد، إن الرزايا عطاء

والله هذه لو قالها عابد لمدح أشد المدح

قال:

لك الحمد، إن الرزايا عطاء

وإن المصيبات بعض الكرم

كلماتهم لا تخفى في هذا الباب، لأنها بروز أمام الله، وحين يبرز المرء أمام الله يتعرى، حتى لا تتخفى كلماتهم؛ فهو يحمد الله عز وجل، لأنه يرى هذا البلاء هو عطاء من الله، وهو كرم.

البعض الآن يقول: كيف يكون البلاء عطاء؟!! البلاء به يتم الصبر الذي به يترقى العبد، البلاء هو فرصة من أجل إثباتك عبوديتك لله، وأنك كما حمدته في العطاء تحمده في البلاء، وفرصة لك من أجل أن تثبت أنك تحبه لما يقدر فيك من المقادير، وهو فرصة لك من أجل أن تثبت أنك تدخل على عبوديته من أبواب متعددة في هذا السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت