فهرس الكتاب
تمزق جنبي مثل المدى
هو يشكو الألم، وكيف أن شدة الألم كأنها سكاكين تضرب بجنبه.
ولا يهدأ الداء عند الصباح
كأن السياب هنا تذكر قصيدة المتنبي في شكواه عن الحمى، التي تزوره في الليل وتنفرج عند الصباح؛ وهو يذكر هنا يقول: أن مصيبتي لا، لا تنفرج عند الصباح كمصيبة المتنبي بالحمى
زائِرَتي كَأَنَّ بِها حَياءً ... فَلَيسَ تَزورُ إِلّا في الظَلامِ
تأتيه في الظلام فقط .. تبدأ الحمى في الظلام .. في النهار لما يأتي النهار تذهب، ولكن المسكين السياب حماه على معنى آخر.
قال:
ولا يهدأ الداء عند الصباح
ولا يمسح الليل أوجاعه بالردى
هل هذه الكلمة فيها تمني أن ينزع الموت نفس السياب من هذه الآلام؟
ولا يمسح الليل أوجاعه بالردى
هذا كله حوار نفس إنسانية يحسها كل مبتلى.
أكرر هذه الكلمة لأنها هي مفتاح فهم هذه القصيدة. قال:
ولكن أيوب إن صاح صاح
إذا تكلم ماذا يقول؟