الصفحة 2 من 76

قال ابن الهمام (الفتح القدير) : (وَيُكْرَهُ لَحْمُ الْفَرَسِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ.

المذهب الثاني:

الكراهة ذهب إليه الأوزاعي و أبو عبيد وهو قول لمالك ورواية عن أبي حنيفة

قال ابن عبد البر (الكافي في فقه أهل المدينة) : ولا تؤكل الخيل عند مالك كراهية لا تحريما

المذهب الثالث:

التحريم وهو مذهب ابن عباس و قول لأبي حنيفة وهو المعتمد من مذهب مالك.

قال الموصلي الحنفي (الإختيار) : ولا يحل أكل كل ذي ناب من السباع ولا ذي مخلب من الطير، ولا تحل الحمر الأهلية ولا البغال ولا الخيل. هـ

قلت: إلا أن فقهاء المذهب اختلفوا هل الكراهة التي أطلقها أبو حنيفة كراهة تنزيه أو كراهة تحريم

قال البابرتي الحنفي (العناية شرح الهداية) :

وَقَوْلُهُ (وَالْأَوَّلُ) يَعْنِي كَوْنَ الْكَرَاهَةِ لِلتَّحْرِيمِ (أَصَحُّ) لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ سَأَلَ أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: إذَا قُلْت فِي شَيْءٍ أَكْرَهُهُ فَمَا رَأْيُك فِيهِ؟ قَالَ التَّحْرِيمُ وَمَبْنَى اخْتِلَافِ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى اخْتِلَافِ اللَّفْظِ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ، فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ: رَخَّصَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي لَحْمِ الْخَيْلِ، فَأَمَّا أَنَا فَلَا يُعْجِبُنِي أَكْلُهُ، وَهَذَا يُلَوِّحُ إلَى التَّنْزِيهِ.

وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ أَكْرَهُهُ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى التَّحْرِيمِ عَلَى مَا رَوَيْنَا عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت