الصفحة 53 من 76

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:

أما بعد:

قال تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ} .

فقد ثبت للجميع أن السلطة في تونس بدأت حملتها في التضييق على أهل الدعوة في بلادنا ومنع نصب الخيمات والملتقيات الدعوية التي يقوم بها شباب الصحوة هناك, مما يجعل المرء يتساءل عن ماهية الإسلام المعتدل الذي تتبناه الحكومة الإخوانية.

يُمنع أهل الحق في بلادنا من الدعوة إلى الله ويضيق عليهم, بينما يسمح للشيوعيين والعلمانيين بالدعوة إلى أفكارهم الإلحادية المنحرفة {تلك إذا قسمة ضيزى} .

نرى أن الوضع في بلادنا بدأ يأخذ منعرجا خطيرا, وليس ذلك في مصلحة أحد.

فالسياسة التي تنتهجها السلطة مع شباب الصحوة, إنما هي سياسة التدرج في محاربة الإسلام وأهله, يبدؤون في التضييق شيئا فشيئا والحد من حقوقنا حتى نرجع ونعود إلى نقطة الصفر, فنمنع من حلق القرآن والدروس في المساجد ومن التظاهر والاجتماع حتى في البيوت كما كان في زمن المخلوع.

فليعلم الجميع أن زمن ابن علي قد انقضى وولى, ولن تعود تلك الأيام بإذن الله تعالى, ولو قننت القوانين وجيشت الجيوش.

ونحن على يقين أن هذا الشعب المسلم لن يترك الأوضاع تعود إلى الوراء, وحاجز الخوف قد تهدم, ولا مكان للذل مرة أخرى بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت