الصفحة 12 من 76

الكاتب؛ أبو الوفاء التونسي

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين

أما بعد:

فهذا بحث صغير الحجم في رد الإجماع المذكور من بعض أهل العلم في مسألة من مسائل الصيام و المفطرات: ألا وهي الإستقاء.

فقد نقل بعض أهل العلم إجماعا على الفطر بالقيء عمدا, إلا أنهم اختلفوا قليلا في هذا الإجماع فمنهم من حده بشيء معين و منهم من أطلقه.

و سأعرج بإذن الواحد الأحد في رسالتنا هذه على تلك الإجماعات ناقدا إياها مبينا للخلاف في المسألة, و لا أدعي أني أول من نقضت هذا الإجماع فما أنا إلا نكرة أمام فقهاؤنا و علماؤنا الأجلاء و عالة عليهم في هذا الباب و غيره من أبواب العلوم الشرعية.

و الآن نشرع في أصل رسالتنا

-نقل الإجماع:

*من نقل الإجماع على أن القيء متعمدا مفطرا مطلقا:

نقل بعض أهل العلم الإجماع على أن القيء متعمدا مفطر بدون تقييد و هذا يفيد أن إجماعهم المنقول يخص تعمد القيء مطلقا سواء كان ملء الفم أو دونه

قال ابن المنذر [1] :

وأجمعوا على إبطال صوم من استقاء عامدا. هـ

قال الإمام الخطابي [2] :

(1) الإجماع ص49

(2) معالم السنن ج2 ص112

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت