الكاتب؛ أبو الوفاء التونسي
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين
أما بعد:
فهذا بحث صغير الحجم في رد الإجماع المذكور من بعض أهل العلم في مسألة من مسائل الصيام و المفطرات: ألا وهي الإستقاء.
فقد نقل بعض أهل العلم إجماعا على الفطر بالقيء عمدا, إلا أنهم اختلفوا قليلا في هذا الإجماع فمنهم من حده بشيء معين و منهم من أطلقه.
و سأعرج بإذن الواحد الأحد في رسالتنا هذه على تلك الإجماعات ناقدا إياها مبينا للخلاف في المسألة, و لا أدعي أني أول من نقضت هذا الإجماع فما أنا إلا نكرة أمام فقهاؤنا و علماؤنا الأجلاء و عالة عليهم في هذا الباب و غيره من أبواب العلوم الشرعية.
و الآن نشرع في أصل رسالتنا
-نقل الإجماع:
*من نقل الإجماع على أن القيء متعمدا مفطرا مطلقا:
نقل بعض أهل العلم الإجماع على أن القيء متعمدا مفطر بدون تقييد و هذا يفيد أن إجماعهم المنقول يخص تعمد القيء مطلقا سواء كان ملء الفم أو دونه
قال ابن المنذر [1] :
وأجمعوا على إبطال صوم من استقاء عامدا. هـ
قال الإمام الخطابي [2] :
(1) الإجماع ص49
(2) معالم السنن ج2 ص112