الصفحة 13 من 76

قلت لا أعلم خلافا بين أهل العلم في أن من ذرعه القيء فإنه لا قضاء عليه ولا في أن من استقاء عامدا أن عليه القضاء. هـ

قلت: لعل الإمام الخطابي لم يصله قول المخالف في المسألة.

*من نقل الإجماع على أن القيء ملء الفم متعمدا مفطر:

الفرق بين الإجماع الأول و هذا الإجماع الذي سننقله, أن الأول يتضمن الثاني و زيادة فهو يتضمن القيء ملء الفم و القيء دون ملء الفم كما بينا, بينما الإجماع الثاني يخص الإجماع بالقيء إذا كان ملء الفم, أما إذا كان دون ذلك فالخلاف موجود محفوظ.

قال السمرقندي الحنفي [1] :

فأما إذا استقاء عمدا وأخرج بصنعه: فإن كان مل ء الفم ينتقض صومه بالاجماع. هـ

و نقل الإجماع غيره من أئمة المذهب الحنفي.

*إجماع ذكره الشيخ وهبة الزحيلي:

قال وهبة الزحيلي [2] :

ويفطر الصائم بالاتفاق بالقيء عمدًا. هـ

قلت: الشيخ ذكر هذا الإتفاق بعد أن نقل أقوال المذاهب الأربعة فيما يفسد الصيام و ما لا يفسده, فهو يعني بذلك اتفاق المذاهب الأربعة فقط و الله أعلم.

-نقض الإجماعات و نقدها:

*نقض إجماع ابن المنذر و الخطابي من الوجه الأول [3] :

(1) تحفة الفقهاء ج1 ص375

(2) الفقه الإسلامي و أدلته ج2 ص677

(3) أقصد بالوجه الأول إذا كان القيء عمدا دون ملء الفم أو لم يفحش كما هو رواية عن أحمد لا يفطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت