قلت لا أعلم خلافا بين أهل العلم في أن من ذرعه القيء فإنه لا قضاء عليه ولا في أن من استقاء عامدا أن عليه القضاء. هـ
قلت: لعل الإمام الخطابي لم يصله قول المخالف في المسألة.
*من نقل الإجماع على أن القيء ملء الفم متعمدا مفطر:
الفرق بين الإجماع الأول و هذا الإجماع الذي سننقله, أن الأول يتضمن الثاني و زيادة فهو يتضمن القيء ملء الفم و القيء دون ملء الفم كما بينا, بينما الإجماع الثاني يخص الإجماع بالقيء إذا كان ملء الفم, أما إذا كان دون ذلك فالخلاف موجود محفوظ.
قال السمرقندي الحنفي [1] :
فأما إذا استقاء عمدا وأخرج بصنعه: فإن كان مل ء الفم ينتقض صومه بالاجماع. هـ
و نقل الإجماع غيره من أئمة المذهب الحنفي.
*إجماع ذكره الشيخ وهبة الزحيلي:
قال وهبة الزحيلي [2] :
ويفطر الصائم بالاتفاق بالقيء عمدًا. هـ
قلت: الشيخ ذكر هذا الإتفاق بعد أن نقل أقوال المذاهب الأربعة فيما يفسد الصيام و ما لا يفسده, فهو يعني بذلك اتفاق المذاهب الأربعة فقط و الله أعلم.
-نقض الإجماعات و نقدها:
*نقض إجماع ابن المنذر و الخطابي من الوجه الأول [3] :
(1) تحفة الفقهاء ج1 ص375
(2) الفقه الإسلامي و أدلته ج2 ص677
(3) أقصد بالوجه الأول إذا كان القيء عمدا دون ملء الفم أو لم يفحش كما هو رواية عن أحمد لا يفطر